Contact Us!

صدر حديثاً رواية بعنوان ’لودميلا‘ للكاتبة السورية لينا كيلاني، عن سلسلة روايات الهلال، في القاهرة، تطرقت فيها الكاتبة إلى مقدمات كارثة انفجار المفاعل تشيرنوبيل النووي ، في 25 أبريل 1986، مستعرضة دون الغوص في التفاصيل للحالة الإنسانية التي طغت على المشهد وأرخت بظلالها على ذلك الجيل الذي عرف تلك ’القيامة الصغرى‘.

وعبر أسلوب أنساني شفاف تنسج الكاتبة أحداث روايتها من خلال الممرضة ’لودميلا‘، لتمر على مقدمات الحدث الذي وقع رغم القبضة الحديدية السوفيتية، وربما بسببها: ’إنها بلادنا. والأسوار فيها تحيط بالأسرار. فلا يصل إليها أحد. ولكن.. ضرورية لعلها هذه الأسوار لتحمي بلاداً تقترف بين وقت وآخر حروباً تقع بين ساخنة وباردة. نظام صارم لا يجوز اختراقه ولو بلهفة السؤال عن أب غائب‘.

ثم تتولى سرد الرواية عبر ’ناديا‘ ابنة ’لودميلا‘ التي كبرت بعد تسع سنوات على الكارثة التي أرقت ذاكرتها، ولكن ’لودميلا‘ تظل الشاهدة على الجحيم الأرضي الذي يجسد عمق المأساة، بداية من الإهداء:

’إلى الذين عبروا إلى الضفة الأخرى .. عسى أن يقبضوا على مفاتيح الجحيم .. قبل أن ينفتح أمامهم أي باب من أبوابه‘.

الجدير بالذكر أن للكاتبة عشرات المؤلفات في مجال أدب الخيال العلمي، والقصص القصيرة والرواية، كما كتبت أعمالاً درامية تلفزيونية للأطفال لتترجم بعض مؤلفاتها إلى عدة لغات، وتحصد عدداً من الجوائز الأدبية والتلفزيونية.

ومن جهة ثانية، شكلت مؤلفاتها في مجال أدب الأطفال – الذي تشتهر به لينا –  موضوعاً لدراسة رسائل جامعية في سوريا، ولبنان، ومصر، وإيران، وتونس، وفرنسا، كما اعتمدت بعض أعمالها ضمن المنهاج المدرسي للصف الأخير من المرحلة الإبتدائية بسوريا.

الأكثر قراءة

loading...