معرض البيت رحلة حنين الى الوطن فلسطين في طبري آرت سبيس

يفخر طبري آرت سبيس بتقديم معرض البيت، وهو معرض جماعي لفنانين فلسطينيين معاصرين يستكشفون مواضيع الهوية من خلال الرسم والتصوير والنحت.

ويضم المعرض أعمال ثلاثة فنانين: حازم حرب، ومحمد جحا وسليمان منصور.

ويأتي عنوان المعرض "اشعر انك في البيت" انعكاساً للتجربة الجماعية للهوية المفقودة والنزوح عن فلسطين، من خلال تسهيل الحوار بين جيلين مختلفين من الفنانين، حيث يلقي معرض البيت الضوء على التأثير المستمر للصراع الفلسطيني الإسرائيلي في حين يقدم نظرة ثاقبة في مختلف الممارسات الفنية ووجهات النظر في فلسطين اليوم.

إن قضايا تجميع الذاكرة الفلسطينية الحديثة ودورها في تشكيل الهوية الوطنية والإرث التاريخي توحد الفنانين على الرغم من اختلاف أنماطهم وأساليبهم من خلال استخدام أدوات ومواد مختلفة.

 

يعرض الفنان المعاصر حازم حرب سلسلة من أعمال الكولاج مستوحاة من بحيرة مدينة طبرية. والتي تعتبر تاريخيا مكان مقدس ذو أهمية كبيرة بالنسبة للفلسطينيين. واستخدمت المدينة كمركز مهم في فلسطين لعقود طويلة حتى الثورة العربية 1936-وحتى-1939، وهو موضوع مركزي في أعمال حرب في هذا المعرض.

حيث يعيد صياغة التاريخ من خلال أعادة طرح الأرشيف التاريخي المفقود وإعادة طرح ذاكرة المكان وأيضا تقديمه على أنه أرشيف مستدام.

 

وبالإضافة إلى ذلك، سيعرض حرب عملا مفاهيميا من خلال استخدام صورة أرشيفية لاحد بيوت طبريا وتكبيرها لتشبه لحد ما الغرفة الحقيقية وسيضع عملا حديثا للفنان سليمان منصور من خلال عرض لوحات فتاة في القرية والأب والأم في يوم زفافهما.

 

 يصور العمل الأول امرأة شابة تقف مرتدية الثوب الفلسطيني، محاط بمناظر خلابة في الخلفية التي تجسد أجواء الحياة التقليدية الفلسطينية والعاطفية.

العمل الفني للأب والأم في يوم زفافهما يصور والدي الفنان  سليمان منصور، محاطة في إطار من أشجار الزيتون.

ويعتبر العديد من الفلسطينيين أن شجرة الزيتون رمزا للهوية وربطها بالأرض. هذا العمل يضع كل من أعمال الفنانين في حوار مباشر في إطار مألوف، مما يسمح للفنانين لإعادة بناء وإعادة تصور وطنا بات الآن من الصعب الوصول إليه. البيئة الغامرة التي أنشأتها أعمال حرب ومنصور تتصل بشعور خاص من الغربة والحنين.

 

كرس الفنان منصور، وهو رائد وأحد أبرز الفنانين في فلسطين، حياته المهنية لتصوير النضال الفلسطيني على مر التاريخ، وهو الوحيد من بين ثلاثة فنانين لا يزالون يقيمون هناك. مع بداية الانتفاضة الأولى في عام 1987، أسس حركة الفن الجديد "رؤى". وقد قررت الحركة مقاطعة الإمدادات الفنية المستوردة من الاحتلال الإسرائيلي واستخدام مواد طبيعية من مصادر محلية مثل الطين والحناء والطين إلى حين ظهور سلسلة أعمال منصور "عشر سنوات في الطين"، مما أعطى بعدا ملموسا لاستكشاف موضوعي للأرض.

 

يستخدم الأعمال المجردة للأرض نفسها لتصوير الأرض وشعبها، والشقوق من عملية التجفيف التي توضح وتعكس مرور الوقت.

 

يعرض محمد جحا 14 عملا على ورق يطرح شكل تدمير منازل الفلسطينيين طوال فترة النزاع. بعض المنازل المعروضة هي خيالية رسمت من ذكريات الفنان الشخصية.

 

تنظر في مواضيع الطفولة وفقدان البراءة والحرية والهوية والثورة في هذا السياق.

 

من خلال عرض أعمال منصور جنبا إلى جنب مع الفنانين المغتربين حازم حرب ومحمد جحا، يسعى المعرض إلى إبراز التحديات التي طال أمدها منذ عقود من الاضطرابات، في حوار بين جيلين يعيدان النظر لمسألة الذاكرة الجماعية وصياغتها وطرحها في هذا المعرض.