صدور رواية ’أن تحبك جيهان‘ لـ مكاوي سعيد عن الدار المصرية اللبنانية

صدر حديثاً عن الدار المصرية اللبنانية رواية للكاتب والروائي المصري الراحل مكاوي سعيد ’ 6 يوليو 1956 - 2 ديسمبر 2017‘ بعنوان ’أن تحبك جيهان‘ وهي الثالثة له بعد ’فئران السفينة‘ و ’تغريدة البجعة‘.

ونقرأ على الغلاف:"النسمات الباردة تداعب وجهي والنجوم اللامعات في السماء تخطف بصري .. والشوارع تحتي وقد خلت من الناس إلا فيما ندر تثير في قلبي الشجن، وهناك على مبعدةٍ تحت ظل تلك الشجرة الوارفة يحكم شخصٌ ملابسه وهو يشير إلى سياراتٍ متعجلة لا تقف، ثم يعتدل ويسند ظهره إلى ساق الشجرة حتى ترضى عنه سيارة وتسمح له بدخولها .. ياه ، أحلم كثيرًا بهذا المشهد .. أن يراقب غرفتي رجلٌ يحتمي بظل هذه الشجرة ولا يهدأ ولا تقر عيناه إلا عندما أغلق ضوء غرفتي.. لحظتها يطمئن ثم يغادر .. أين لي بهذا الرجل؟"
.......

هذه رواية حكَّاءٍ محترف، يطأ بحروفه مفازات البهجة والإحباط، ويحلِّق في آفاق القبح بحثًا عن إرهاصات الجمال!
يصنع شخصياته من تفاصيل الحياة وينثرها على الورق فتبدو كما لو كانت حيّة .. لها ما للبشر من سماتٍ وتناقضات .. تتقبل مواقفها، أو ترفضها .. تتعاطف معها، أو تتخذ موقفًا ضدها .. لكنك طوال الوقت تعايشها، تراها، بل وأحيانًا تسمعها
.

تدور أحداث الرواية ضمن الأجواء التي سادت مصر خلال السنوات الأخيرة، فتسلط الضوء على الاتجاهات السياسية لمجتمع الطبقة الوسطى المصاب بالتفكك والنزعة الفردية، واستعان الكاتب لإنجاز هذه المهمة بأسلوب الشهدات عبر شخصيات الرواية الرئيسية ’ريم مطر‘ و’جيهان العرابي‘ و’أحمد الضوي‘ حيث لكل منهم قصته الخاصة.

 

الضوي بطل الرواية الرئيسي فاقد الثقة في كل شيء بعد زلزال عام 1992، وريم فاقدة الثقة في المجتمع كله بعد تفكك أسري ومعاينة الجريمة وظلالها وهي طفلة تزور مع والدها نادياً للقمار، وترى الخطايا والقتل كتمرين على القسوة، وجيهان الحائرة بين واقعية الصورة ومغامرة اللوحة والتمثال، والتي ترضى بالحيرة طريقاً حذراً بعد فشل تجربتها مع زوجها تميم.

 

كما تتطرق الرواية لأزمة اليسار المصري، عبر شخصيتي حسام، وجاره شريف الذي كان امتداداً له، وهو ما جعل أحمد متعاطفاً معه إلى حد بعيد، لأنه كان يذكّره بخاله.

مكاوي سعيد.. كاتب وروائي مصري، بدأ رحلته مع كتابة الشعر في أثناء دراسته الجامعية، ثم اتجه إلى السرد وأصدر مجموعته القصصية الأولي "الركض وراء الضوء" عام 1982، ثم توالت أعماله الإبداعية في القصة والرواية وأدب الأطفال.

ونالت روايته الثانية ’تغريدة البجعة‘ اهتمام النقاد والجماهير على السواء، ووصلت إلى القائمة القصيرة للبوكر في دورتها الأولى عام 2007، كما يملك في رصيده كتب هامة مثل ’مقتنيات وسط البلد‘ و’كراسة التحرير‘، ومجموعته القصصية ’البهجة تحزم حقائبها‘ الحائزة على جائزة ساويرس في القصة القصيرة للكبار عام 2015.

وحصل الراحل على جوائز وتكريمات أخرى في مصر والبلاد العربية، كما ترجمت مجموعة من أعماله إلى اللغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية.