افتتاح مركز الشيخ عبد الله السالم الثقافي في الكويت

دشنت الكويت ليلة أمس مركز الشيخ عبد الله السالم الثقافي، الواقع في شارع الخليج العربي، وذلك بالتزامن مع احتفال الدولة بأعيادها الوطنية، وبحضور أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ومسؤولين خليجيين.

 

واستغرق بناء المركز 38 شهراً وتم تشييده في موقع المدرسة التاريخية التي تحمل الاسم ذاته، ويضم المبنى ستة متاحف إلى جانب مسرح وقاعة مؤتمرات ومركز معلومات، فيما تبلغ مساحته نحو 127 ألف متر مربع.

 

و في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح الليلة الماضية، وصف وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ على جراح الصباح ، المركز الجديد "بالصرح العلمي والثقافي والتاريخي الذي يسترجع الماضي ويعكس الحاضر ويتطلع إلى المستقبل بأجنحته المختلفة".

 

وأضاف أن هذا المشروع هو أحد "المشاريع الحيوية التي تولى الديوان الأميري تنفيذها والتي تخضع للضوابط القانونية والمحاسبية للدولة كغيرها من المشاريع الحكومية الأخرى".

من جانبه قال عبدالعزيز اسحاق رئيس اللجنة التنفيذية لإنشاء وإدارة المراكز الثقافية إن ’مركز عبدالله السالم الثقافي‘ يعد "تحفة معمارية ومن أكبر مناطق العرض المتحفي على مستوى العالم، ويستهدف تعزيز الوجه الحضاري المضيء لدولة الكويت والتأكيد على ريادتها الثقافية في المنطقة عبر الاهتمام بالجوانب الثقافية والتعليمية ، كما يسهم في تحقيق مزيد من الانفتاح على الثقافات العالمية والتطورات التكنولوجية ، علاوة علي خلق حالة من الحوار الثقافي والترفيهي والتعليمي بغية تطوير القدرات والمفاهيم الحضارية وإثراء الثقافة والتعليم ".

 

ولفت إسحاق إلى أن المركز يضم ثمانية مبان تحتوي على ستة متاحف ومبنى للوثائق وقاعة للمؤتمرات ومسرحا يتسع لنحو 300 شخص فضلا عن مبنى للخدمات العامة ومركز للمعلومات ومبنى لمواقف السيارات مبينا أن تصميمه الخارجي جاء "بطابع جمالي فخم يوحى للزائر بالإعجاز الفني والثقافي".

 

وأوضح أن المركز يضم متحفين يعنيان بالتاريخ الطبيعي يتعرف الزائر من خلالهما على أدق تفاصيل الحياة البرية من كهوف وما تتضمنه من زواحف مختلفة فضلا عن النظم البيئية القاسية وما يتعرض له الإنسان من ظروف مناخية متقلبة سواء الصحراوية أو القطبية بجميع تفاصيلها.

 

وذكر أن متحف العلوم الفيزيائية والكيميائية وعلوم النقل يستعرض جميع أنواع وسائل النقل وتطورها عبر التاريخ إضافة إلى العلوم الفيزيائية والكيميائية والبحث العلمي والابتكار عبر المعارض التفاعلية. كما يضم ثلاثة مختبرات مخصصة للتجارب.

 

وقال إن هذا المتحف يتكون من طابقين يتضمن الأرضي منهما تاريخ الطيران بينما يحتوى الأول على معرض الروبوتات والذكاء الاصطناعي إضافة إلى التجارب الفيزيائية والكيميائية بينما خصص الطابق الثاني للابتكار.

 

وفيما يتعلق بمتحف العلوم قال إسحاق إنه يستعرض الجسم البشرى بواسطة منحوتات للأعضاء المختلفة والبكتيريا والفيروسات كما يعرض تمارين رياضية مختلفة يجب أن يقوم بها الإنسان للبقاء في صحة جيدة كما أنه يتضمن مختبرا مخصصا لتجارب الأحياء.

 

كما يضم المركز متحفا للعلوم العربية الإسلامية مليء بالمعروضات وشاشات اللمس التفاعلية والأفلام والمعالجات التخطيطية.

 

وقال إسحاق إن الجزء الرئيسي من متحف العلوم العربية والإسلامية عبارة عن مساحة عالية تحتوى على نماذج من المساجد المهمة معلقة فوق رؤوس الزوار يمكن رؤيتها من مستوى الميزانين مبينا أن الزائر سيطلع خلال زيارته لهذا المتحف على العصر الذهبي للعلوم العربية عندما تم تحقيق اكتشافات مهمة غيرت العالم إلى الأبد.

 

وأوضح أن هذا المتحف يركز على أهم الفنون والاختراعات والاكتشافات التي اشتهر بها العرب خلال العصر الإسلامي ما بين القرنين الثامن والخامس عشر ميلادية ويسلط الضوء على دور الإسلام والقرآن والمسلمين في تشجيع العرب للبحث عن الثقافة والعلوم ودورهم في تطوير أنماط عدة من مختلف العلوم.

 

وأشار إسحاق إلى أن متحف الفضاء الخارجي يستعرض الفضاء الخارجي واستكشافه من قبل الإنسان عبر البعثات الفضائية لافتا إلى وجود معارض لأنواع مختلفة من سفن الفضاء وقبة سماوية.

 

وذكر أن المتحف يتكون من ثلاثة معارض رئيسية متصلة ببعضها البعض الأول منها يختص بعلم الكواكب والثاني عبارة عن أكاديمية الفضاء والثالث لاستكشاف الفضاء.

 

وأضاف إسحاق أن مركز عبد الله السالم يشتمل على العديد من المعروضات الخارجية منها منطقة هيكل الديناصور والحفريات إذ يتكون من هيكلين عظميين للديناصورات وممر يبين آثار سلسلة الحياة ما قبل التاريخ إضافة إلى حوض رملي يبين طريقة استكشاف آثار الديناصورات.

 

ولفت إلى وجود منحوتة لسرب من الطيور توفر الظل وتضيف إلى موضوع الحياة البرية بخلاف منحوتات متحركة من قبل الرياح والإشعاع الشمسي.